لا تندم على فائت
إن العودة للماضي سواء على الصعيد الشخصي أو العام يجب أن تكون ابتغاء العظة والاعتبار والتزود من التجارب السابقة بما يجنبنا الزلل ويعرفنا سر ما وقعنا فيه من خطأ لنتقيه في المستقبل،أما العودة للأمس القريب أو البعيد لنجدد حزناً أو نفتح جراحاً وندور حول أنفسنا وحول مأساة مرت بنا فهذا مما يكرهه الإسلام .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((…..اسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ )) .رواه مسلم
إن الألم إذا قيد النفوس بسلاسله الغلاظ لن تحُسن شيئاً بعد ذلك, فما قيمة الندم والبكاء على ما فات؟؟
وما قيمة أن ينجذب المرء بأفكاره ومشاعره إلى حدث طواه الزمن ليزيد قلبه لوعة وحرقة؟؟؟
لو أن أيدينا يمكنها أن تمتد إلى الماضي لتُمسك بحوادثه المدبرة فتغير منها ما تكره لكانت تلك العودة واجبة ولهرعنا إليه جميعاً …
أما وذلك مستحيل فخير لنا أن نكرس الجهود لما نستأنف من أيام ففيها وحدها العوض…
إن المرء ليس متهماً في حرصه على مصلحته ولكن إذا ضاعت تلك المصلحة لسبب ما فلنجعل من إيماننا بالله وقدره ما يخفف عنا.
يقول أحد المفكرين:
من الممكن أن تحاول تعديل النتائج المترتبة على أمر حدث منذ ثوان,أما تغيير الأمر نفسه فهو














