عرب شير! - مركز التحميل

لا تندم على فائت

أكتوبر 24th, 2007 كتبها محمد صالح عوض : (ابن الشاطئ) نشر في , من كتابات العلامة الاستاذ الشيخ / محمد الغزالي رحمة الله

لا تندم على فائت

إن العودة للماضي سواء على الصعيد الشخصي أو العام يجب أن تكون ابتغاء العظة والاعتبار والتزود من التجارب السابقة بما يجنبنا الزلل ويعرفنا سر ما وقعنا فيه من خطأ لنتقيه في المستقبل،أما العودة للأمس القريب أو البعيد لنجدد حزناً أو نفتح جراحاً وندور حول أنفسنا وحول مأساة مرت بنا فهذا مما يكرهه الإسلام .

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((…..اسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ )) .رواه مسلم

إن الألم إذا قيد النفوس بسلاسله الغلاظ لن تحُسن شيئاً بعد ذلك, فما قيمة الندم والبكاء على ما فات؟؟

وما قيمة أن ينجذب المرء بأفكاره ومشاعره إلى حدث طواه الزمن ليزيد قلبه لوعة وحرقة؟؟؟

لو أن أيدينا يمكنها أن تمتد إلى الماضي لتُمسك بحوادثه المدبرة فتغير منها ما تكره لكانت تلك العودة واجبة ولهرعنا إليه جميعاً

أما وذلك مستحيل فخير لنا أن نكرس الجهود لما نستأنف من أيام ففيها وحدها العوض

إن المرء ليس متهماً في حرصه على مصلحته ولكن إذا ضاعت تلك المصلحة لسبب ما فلنجعل من إيماننا بالله وقدره ما يخفف عنا.

يقول أحد المفكرين:

من الممكن أن تحاول تعديل النتائج المترتبة على أمر حدث منذ ثوان,أما تغيير الأمر نفسه فهو

المزيد


ألاما أشأم العصيان وأقل جداوه!!

سبتمبر 6th, 2007 كتبها محمد صالح عوض : (ابن الشاطئ) نشر في , من كتابات العلامة الاستاذ الشيخ / محمد الغزالي رحمة الله

ألاما أشأم العصيان وأقل جداوه!!

للأستاذ العلامة الشيخ/ محمد الغزالي رحمه الله

 

ماأكثر الذين لا يعرفون الله المعرفة الواجبة. وفي الدنيا جماهير غفيرة من هؤلاء الجاهلين: «وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون»[يوسف:106]. وهناك من يعرف الله على قدرٍ ما من الحق، بيد أنه يُعطي نفسه حق التصرف بغير هداه، وحق الانطلاق في الأرض وفق هواه.

والله عز وجل يطلب من خلقه أن ينقادوا له، وأن تقوم علاقتهم به على مبدأ السمع والطاعة: « وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون٭ ما اريد منهم من رزقٍ وما اريد ان يطعمون٭ إنّ الله هو الرزاق ذو القوة المتين» [الذاريات:65-58]، ومعنى ذلك أن رسالة الأحياء على ظهر الأرض التقيد بأمر الله، وإبداء الخضوع له.

والله شرع لعباده النظام وهم شرعوا لأنفسهم الفوضى، نعم أمر الله ونهى، لا لنفعٍ يعود عليه أو ضر يتقيه! إنما هي مصلحة البشر.

وقد تجاهل الناس رسالتهم ونسوا ربهم، وشرعوا لأنفسهم، فماذا كسبوا؟ كسبوا أزمات الجوع والخوف!!

إنَّ الساسة أجهدوا ذكاءهم في الشرق والغرب حتى درّت الأرض السمن والعسل، ثم جمدوا ذلك الخير كله من أسلحة الدمار الشامل ، و بقيت الأمم تلهث وراء الضرورات المضنية.

ألا ما أشأم العصيان وأقل جداوه مهما صاحبه من ذكاءٍ وحضارة ، إن نصف الجهد في تحصيل الأقوات لو بذل في الأدب مع الله وابتغاء رضاه، لكسب الناس الدنيا والآخرة، معاً.

 إنني أنظر إلى الكفاح الوحشي في كسب الرزق ، وإلى كل جبين مقطب وعين مكسورة، ثم أذكر الحديث القدسي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى:

(( يا ابن آدم تضرع لعبادتي املأ صدرك غنى، واسد فقرك، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلاً ولم اسد فقرك)) .

وأعرف أن بعض الناس قد يسارع إلى انكار هذا الحديث يحسب ان المقصود منه العكوف في المحاريب!

وما درى هؤلاء أن جوهر العبادة إسلام القلب والوجه لله، ثم تغبير القدم في ميدان الكدح الشريف دون جزع ولا هوان، إن العبادة كما هي ضراعة وتسبيح، قدرة على إمتلاك الحياة وتسخيرها لله، ولإعلاء اسمه.

 بل إن الوعي الصحيح

المزيد