عرب ومسلمون للبيع!!
يا أمة تسير نحو الهاوية
بقلم / محمد صالح عوض
(ابن الشاطئ)
في وقت عصيب تمر به الامة .. وفي أخطر حالاتها من الهوان والذل ( وكما قيل : والناس من خوف الفقر في فقر ومن خوف الذل في ذل ) ترحب الامة بالسفاح علي أراضيها غير عابئة بدموع الأرامل واليتامي والثكالي في فلسطين والعراق الجريح ، في الوقت الذي تئن فيه غزة وتستصرخ كل مسلم شهم.. وكل عربي أبي من حصارها الخانق ، يُرحب بالسفاح ، وتُرفع له الأعلام ، وتُشاد له الاحتفالات ، وتقدم له الورود والرياحين ، ويديه لم تجف بعد من دماء المسلمين النازفة في كل شبر من أرض الاسلام .
وكـم في النفس مـن ألـف مبكيـة
من رهبـة البـوحي تستحي وتضطرب
***************************
ويا أمة ضحكت من جهلها الامم ..
لا زلت أذكر جيداًً قصة :(أُكلت يوم أُكل الثور الابيض) روي أن علياً بن أبي طالب رضي الله عنه حين رأى خلاف أصحابه وتخاذلهم تمثل بقولهم إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض يعني إنما خُذلت يوم خذل عثمان .
وحكاية هذا المثل هي: عن عمير بن زودي، قال: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: هل تدرون إنما مثلي ومثلكم وقتل عثمان، كمثل ثلاثة أثواركنّ في أجمة (غابة) : ثور أبيض، وثور أسود، وثور أحمر ومعهم فيها أسد، فكان الأسد لا يقدر منها على شيء لاجتماعهم عليه، ( في الاتحاد قوة / وفي التفرق ضعف ) فقال للثور الأسود والثور الأحمر: إِنه لا يدل علينا في أجمتنا هذه إلا الثور الأبيض فإنه مشهور اللون، فلو تركتماني فأكلته، وَصَفتْ لي ولكما الأجمة وعشنا فيها، فقالا له: دونك وما تريد، فأكله، ثم لبث غير يسير، فقال للثور الأحمر: إنه لا يدل علينا في أجمتنا هذه إلا الثور الأسود فإنه مشهور اللون، وإن لوني ولونك لا يشتهران، فلو تركتني لآكله صَفتْ لي ولك الأجمة وعشنا فيها، فقال له: دونك، فأكله. ثم لبث غير يسير فقال للثور الأحمر:
إني آكلك، فقال: دعني حتى أنادي ثلاثة أصوات، قال: نادي، فقال:
(( ألا إني أُكلت يوم أكل الثور الأبيض، ألا إني أَكلت يوم أكل الثور الأبيض، ألا إني أكلت يوم أكل الثور الأبيض )).
( المنتظم لابن الجوزي: 2/87) .
ومضة نور
عن جابر بن عبد الله وطلحة بن سهل رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ( ما من مسلم يخذل مسلماً في موضع تُنتهك فيه حُرمته، ويُنتقص فيه من عِرضه، إلا خذله الله في موطنٍ يُحب فيه نُصرته!، وما من امرىءٍ مسلم ينصُر مسلماً في موضعٍ يُنتقص فيه من عِرضه، وتُنتهك فيه حرمته، إلا نصره الله في موطنٍ يُحب فيه نُصرته!)
حديث حسن: صحيح الجامع: برقم:(5690) .
صيحة من رجل لايخشي في الحق لومة لائم
أعلنها منذ زمن العلامة الدكتور/ عبد الودود شلبي
في كتابيه القنبلة:
(عرب ومسلمون للبيع)
و
( أفيقو قبل أن تدفعوا لحزية)
تـداعت عليـكم الأمـم!!!!!
أفيقوا قبل أن …..!!!
قبل أن تُصبحوا مواطنين من الدرجة الثالثة.
قبل أن ترفعوا الأيدي وتُنكسوا الرءوس.
قبل أن تُسبي نساؤكم وذراريكم.
قبل أن تصيروا عبيداً وأرقاء.
قبل أن تشوي السياط ظهوركم أثناء تشغليكم.
قبل أن تدفعوا الجزية عن يدٍ وأنت صاغرون.
قبل أن يُرغمكم اللحاد علي حفر قبوركم بأيديكم.
قبل كل هذا . . عودوا إلي ربكم .
******************************
هكذا استقبلوه .. وهكذا أهدوه .. وأهداهم!!!
بينما عار فضيحة أبوغريب تزكم رائحته الانوف لازالت، وبينما الاخوة في غزة في حصارهم المرير، وبينما يُقتطع كل يوم من جسد الامة المثخن بالالام والجراح .. يستقبلوه بالورود والبخور والافراح














